العلامة الحلي
351
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
بيان التنافي : أنّ فائدة الإمام ارتفاع الخطأ والأمن منه ووثوق المكلّف ، فإذا لم يكن معصوما لم يثق المكلّف به « 1 » ، فلم يحصل له داع إلى قبول قوله ، فإذا أوجب اللّه تعالى طاعة إمام لا يحصل منه الغرض كان ناقضا لغرضه ، وإن كان معصوما ثبت عدم العصمة . وأمّا ثبوت الثاني فظاهر . الخامس عشر : كلّما لم يكن اللّه تعالى ناقضا للغرض كان الإمام معصوما ، والمقدّم حقّ ، فالتالي مثله . بيان الملازمة : أنّ كلّ مانعة جمع تستلزم متّصلة من عين أي جزء كان ونقيض الآخر « 2 » . السادس عشر : كلّما لم يكن الإمام معصوما كان اللّه تعالى ناقضا للغرض ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّه كلّما لم يكن الإمام معصوما لم يحصل للمكلّف الوثوق بقوله ، بل يجوز أن يكون الهلاك في قوله ، وذلك ممّا ينفّره عن الطاعة ، فلا يحصل له داع إلى قبول قوله . والغرض من نصب الإمام قبول [ المكلّف ] « 3 » قوله ، وحصول الداعي بمجرّد قوله ، و [ مع ] « 4 » عدم عصمة الإمام لا يحصل ذلك ، فيكون نصب الإمام غير المعصوم نقضا للغرض . السابع عشر : كلّما كان الإمام غير معصوم كان المكلّف أبعد عن طاعته وأقرب إلى معصيته ، وكلّما كان كذلك كان تكليف المكلّف بالعكس تكليفا بالمحال . ينتج :
--> ( 1 ) في « ب » : ( بقوله ) بدل : ( به ) ، وفي هامشها : ( به ) خ ل . ( 2 ) تجريد المنطق : 19 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 327 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » .